محمود بن حمزة الكرماني
182
البرهان في متشابه القرآن
سبق « 1 » . * قوله تعالى : مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي « 2 » بإثبات الياء على الأصل . وفي غيرها « 3 » : الْمُهْتَدِ بغير ياء على التخفيف . * قوله تعالى : قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ « 4 » في هذه السورة ، وفي يونس : قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلا نَفْعاً إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ « 5 » ؛ لأن أكثر ما جاء في القرآن من لفظي « الضر » و « النفع » معا : جاء بتقديم لفظ الضر على النفع ، لأن العابد يعبد معبوده خوفا من عقابه أولا ، ثم طمعا في ثوابه ثانيا ، يقويه قوله : يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً « 6 » . وحيثما تقدم النفع على الضرر : تقدم لسابقة « 7 » لفظ تضمّن معنى النفع ، وذلك في ثمانية « 8 » مواضع : ثلاثة منها بلفظ الاسم وهي : هاهنا ، والرعد « 9 » وسبأ « 10 » . وخمسة « 11 » بلفظ الفعل وهي : في الأنعام : ما لا يَنْفَعُنا وَلا يَضُرُّنا « 12 » ، وفي آخر « 13 » يونس : ما لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ « 14 » وفي الأنبياء : ما لا يَنْفَعُكُمْ شَيْئاً وَلا يَضُرُّكُمْ « 15 » ، وفي الفرقان : ما لا يَنْفَعُهُمْ وَلا يَضُرُّهُمْ « 16 » [ وفي الشعراء « 17 »
--> ( 1 ) تقدم في متشابه سورة البقرة : الآية : 49 [ 4 / ب من الأصلية ] . ( 2 ) سورة الأعراف مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ الآية : 178 . ( 3 ) في سورة الإسراء وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِهِ الآية : 97 . وفي سورة الكهف مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً من الآية : 17 . ( 4 ) سورة الأعراف من الآية : 188 . ( 5 ) سورة يونس من الآية : 49 . ( 6 ) سورة السجدة من الآية : 16 . ( 7 ) كذا في البصائر : 220 ، وفي الأصلية : [ لساقه ] . ( 8 ) كذا في « د . م » 28 / أ . و « ز . 2 » 17 / أ ، وفي البصائر : 220 ، أما الأصلية ففيها : [ سبعة ] ، وعلى الهامش تعليق هذا نصه : [ اعلم أنه قد جاء في موضع آخر غير ما ذكر بلفظ الفعل نحو قوله تعالى : قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ . أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ من العجيب أنه كيف لم يذكره مع ذكر أمثاله ] ، والظاهر أن الناسخ نقل عن نسخة سقط منها هذا الموضع فنسب كاتب التعليق إلى المصنف إهمال النساخ . هذا وقد قومنا العبارة بالرجوع إلى نسخ أخرى من كتاب البرهان مما يؤكد ما قررناه . ( 9 ) سورة الرعد الآية : 16 . ( 10 ) سورة سبأ الآية : 42 . ( 11 ) كذا في « د . م » 28 / أ ، و « ز - 2 » 17 / أ ، والبصائر : 220 . أما الأصلية فلفظها : [ وأربعة ] وهو تصحيف بدليل ذكر خمسة مواضع في النسخ المشار إليها . ( 12 ) سورة الأنعام من الآية : 71 . ( 13 ) كذا في « د . م » 28 / أ . وفي الأصلية : [ وآخر في ] وتصحيفه واضح . ( 14 ) سورة يونس من الآية : 108 أواخر السورة . ( 15 ) سورة الأنبياء من الآية : 66 . ( 16 ) سورة الفرقان من الآية : 55 . ( 17 ) سورة الشعراء من الآية : 73 .